حجز فريق الأهلي مقعدًا في نهائي كأس السوبر السعودي 2025، بعدما أمطر شباك نظيره القادسية، بخماسية مقابل هدف وحيد، في القمة المثيرة التي جرت بينهما اليوم الأربعاء، على ملعب هونغ كونغ الدولي، لحساب نصف نهائي البطولة، ليحدد رسميًا الطرف الثاني في النهائي الكبير.
قص جاستون ألفاريز شريط الأهداف عند الدقيقة 8، إلا أن العقاب جاء قاسيًا من جانب الأهلي، بعدما أعاد فرانك كيسيه المواجهة إلى المربع صفر سريعًا عند الدقيقة 12، قبل أن يقلب إيفان توني النتيجة عند الدقيقة 28 من علامة الجزاء، بعد خطأ ساذج من ناهيتان نانديز.
وبصم الأهلي على الثلاثية عبر الوافد الجديد إنزو ميلوت عند الدقيقة 31، وزاد كريستوفر بونسو باه من متاعب القادسية بالحصول على البطاقة الحمراء عند الدقيقة 42، وأضاف فرانك كيسيه الرابع في الدقيقة 45+2، وجاءت النيران الصديقة لتحرق القادسية بعدما أحرز ناتشو الخماسية عند الدقيقة 61، بطريق الخطأ في مرماه.
وضرب الأهلي موعدًا ناريًا في نهائي كأس السوبر السعودي المقرر يوم 23 أغسطس الجاري، مع النصر بقيادة كريستيانو رونالدو والذي أقصى الاتحاد بطل الثنائية المحلية، بفوز مستحق بثنائية مقابل هدف، في القمة التي جرت أمس الثلاثاء، في ساحة هونغ كونغ.
جاءت البداية وسريعة بين الكبيرين ما أفضلية نسبية من جانب الراقي الذي كاد الأهلي أن يفك الاشتباك سريعًا عن الدقيقة الخامسة بعدما حوّل جانينو عرضية رائعة مرت إلى رياض محرز إلى كاستيلس كان في الموعد للحفاظ على مرماه.
رد القادسية لم يتأخر كثيرًا عبر كاميرون بويرتاس لكن أبطل إدوارد ميندي مفعول الخطورة، لتعود جانينو عند الدقيقة السابعة الذي مرر كرة خلف الدفاع إلى إيفان توني، بيد أن الإنجليزي رفض أن يحولها إلى هدف الأسبقية.
الأمور كلها اتجهت نحو ترقب الهدف الأول والذي جاء لصالح القادسية عند الدقيقة الثامنة، بعدما أرسل كريستوفر بونسو باه عرضية رائعة من الجانب الأيسر، ارتقى لها جاستون ألفاريز فوق الجميع، ليودعها شباك إدوارد ميندي مانحًا بنو قادس الأسبقية.
تقدم أحمر لم يدم أكثر من 4 دقائق فقط، حينما عدّل الأهلي الأوضاع سريعًا عبر عرضية مزعجة من جانينو فشل دفاع القادسية في إبعادها ليهيأها إلى فرانك كيسيه منفردًا أمام مرمى كاستيلس، في هدية لا يردها في المعتاد الإيفواري ليعيد الأمور إلى المربع صفر.
بسط الأهلي كامل السيطرة الميدان الملعب، ليرسل جانينو عرضية مخادعة عند الدقيقة 20 كادت تغافل كاستيلس إلى داخل الشباك لولا يقظة البلجيكي، قبل أن يسدد إيفان توني كرة على الطائر بعد دقيقة واحدة أنقذها الحارس بصعوبة.
الضغط المتواصل من جانب الأهلي أجبر ناهيتان نانديز على الوقوع في المحظور داخل منطقة الجزاء، بعدما أبعد الكرة باليد عند الدقيقة 28، في مخالفة احتاجت إلى توثيق من تقنية الفار، قبل أن ينبري لها إيفان توني بالتخصص ليضعها بطريقة رائعة على يسار كاستيلس مانحًا الراقي تقدمًا مستحقًا.
الدور جاء على الجزائري رياض محرز ليقدم فاصلًا مهاريًا في الرواق الأيمن، قبل أن يمرر عرضية سحرية عند الدقيقة 31، لم يجد الوافد الجديد إنزو ميلوت أدني صعوبة في إيداعها الشباك موقعًا على الهدف الثالث، ويقص بالتبعية شريط الأهداف مع الراقي.
وضاعف كريستوفر بونسو باه من معاناة القادسية عند الدقيقة 42، بعدما تحصل على البطاقة الحمراء المباشرة بعد دخول متهور وغير مبرر على روجير إيبانيز، في مشهد احتاج إلى مراجعة الفار، ليدفع بنو قادس نحو الانهيار.
التوقفات الكثيرة دفعت الحكم نحو احتساب 10 دقائق بدلًا من الوقت المبدد، وهي الفرصة التي لم يفوتها الأهلي، ليمر رياض محرز من الجانب الأيسر قبل أن يرسل عرضية بالمقاس على رأس الرئيس فرانك كيسيه الذي بصم على الثنائية الشخصية ورابع أهداف الراقي.
المعطيات كلها صبت في صالح الأهلي من أجل حفلة أهداف في شباك القادسية، بالنظر إلى الحضور الذهني والفني الرائع من جانب رجال ماتياس يايسله، وانهيار بدني غير مبرر وعشوائية تكتيكية لبنو قادس، في مشهد أنذر عن مزيد من المتعة.
وكأن القادسية ينقصه أن تأتي الضربة من الداخل، حيث تكفلت النيران الصديقة بزيادة غلة الأهلي عند الدقيقة 61، عندما مر جانينو بمهارة رائعة من دفاعات فارس الشرقية قبل أن يرسل عرضية حوّلها القائد ناتشو بطريق الخطأ في مرماه، ليؤكد أنها موقعة للنسيان.
هدأت الأمور كثيرًا وكأن كل طرف ارتضى بتلك النهاية المبكرة، بتأكد عبور الأهلي إلى النهائي مقابل خوف من القادسية من نتيجة كارثية لها ما بعدها في بداية الموسم، وهنا أنقذ كاستيلس مرماه من السادس بعدما تصدى لتسديدة مقوسة من رياض محرز عند الدقيقة 71.
وجاءت الراية رحيمة بالقادسية لتنقذها من جديد من هدف سادس، بعدما أرسل فهد الرشيدي عرضية إلى إيفان توني الخالي من الرقابة، ليهيأها بأريحية ودون متاعب قبل أن يسدد كرة مباشرة في المرمى، إلا أن التسلل أنقذ الموقف ليمنح الأهلي في الأخير تأهلًا من الباب الواسع إلى نهائي السوبر.